إخوتي الأفاضل هذه قصة سطرها صديق لي، وطلب مني أن أذيعها للناس رجاء العظة والعبرة، أسأل الله بها النفع والقبول.
دمعة على مريم!
هذه الحادثة فيها الشجن والحزن، وفيها الألم والأمل، وفيها الخطيئة والتوبة، والخاتمة السيئة والحسنة، سطرتها راجيا أن تكون عبرة لأولي الأبصار .
تبدأ القصة بفتيات ثلاث جمعهن اللهو واللعب وفراغ الوقت والبال، فتعاقدن وتعاهدن أن يوقِعوا في حبال صيدهن الشبابَ الصالحين، وذلك بعد أ
دمعة على مريم!
هذه الحادثة فيها الشجن والحزن، وفيها الألم والأمل، وفيها الخطيئة والتوبة، والخاتمة السيئة والحسنة، سطرتها راجيا أن تكون عبرة لأولي الأبصار .
تبدأ القصة بفتيات ثلاث جمعهن اللهو واللعب وفراغ الوقت والبال، فتعاقدن وتعاهدن أن يوقِعوا في حبال صيدهن الشبابَ الصالحين، وذلك بعد أ
ن ملّوا العبث بغيرهم ممن يسعى خلفهم ويلهث؛ ولمَّا رأوا صرامة الشاب الملتزم وعفافه .. زاد ذلك رغبة فيهن أن ينصبن له الشباك ..
كانت كبيرتهن تسمى (نائلة) وثانيتهن (مريم).
ما إن تخرجوا من الثانوية، ودخلوا في الجامعة؛ حتى زاد إغرائُهن وزادت فتنتهن، فقد كنّ مضرب المثل في الجمال والدلال، والشيطان يستشرف للمرأة إذا خرجت، ويزينُها ويجمِّلُها فكيف إن كانت كذلك في أصل خلقتها، بل كانت إحداهن إن مشت في الشارع تتطاير لها القلوب والأبصار، وتفوح منهن رائحة العطر التي تخرق الصدور قبل الأنوف.
لم يكن ليفعلن الفاحشة – عياذا بالله-، وإنما شأنهن شأن كثير من فتيات المسلمين حبُّ العبث واللعب وملئ الوقت، وذلك أن النفس عندما تفرُغ من مهمات الأمور، وتغفَل عن ما خلقت من أجله تَتْــبع هواها وتعبده.
أرأيت من اتخذ إلهه هواه ؟ّ! أرأيت إن متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون؟
هؤلاء الفتيات الثلاث وإن كن ثلاثا إلا أن (نائلة) كانت تُدبّر أمر غيرهن من الفتيات، ولكن قصتنا مع اثنتين نائلة ومريم .
كان في جوارهن شاب ملتزم يدعى (خالدا)كان له دكان يبيع فيها ما يحتاج المرء في حياته من غذاء وغيره ..
كان هذا الشاب حافظا للقرآن تاليا له، محافظا على الصلوات، طائعا لله، خدوما للناس، يحب الخير وأهله ويسعى وراءه، شاب نشأ في طاعة الله، نحسبُهُ كذلك ولا نزكّيه على الله.
دخلْنَ عليه وهو يبيع ويشتري، وما إن انفردن به حتى لعب الشيطان ألعوبته فيهن ، وزين لهن عملهن " أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا " كان هذا الشاب أعزبا وهو كأي شاب يافع في مقتبل العمر وعنفوان الشهوة.
بدأت كبيرتهن (نائلة) تبدي مفاتنها بغنج في الصوت، ودلع في الكلام، وإثارة له، وكانت (مريم) على مقربة منها.
لقد وُضع الشاب في موقف لا يحسد عليه، فأمامه جمال وإغراء، وفتاة حسناء، تقول هيت لك للصداقة!.
لقد دهش الشاب دهشا عظيما، فهؤلاء الفتياتُ الفاتنات يسعى خلفهن الشباب رجاء نظرة عطف تملئ قلبه بها، لا هن يسعين للشباب ويرتجين صحبته ...
زادت فتنتهن عليه وكبُرت، فما كان منه إلا أن نفر في وجوههن نفرة الغاضب لحرمة الله وقال :" إني أخاف الله ربّ العالمين"، وزجرهن زجرة أفزعتهن وأدخلت الرعب في قلوبهن، وقال:استحين من الله ودعْكن من فلتات الشيطان وأعوانه، وكان في حالة غضب شديدة، ولم يقف عند هذا القدر، بل هو داعية إلى الله، فأخرج لهن شريطا لأحد الدعاة، وأعطاهن إياه وقال اخرجن الآن ولا أراكن في هذا المكان .
يا الله يا مثبت القلوب والأبصار ثبت قلوبنا على دينك !! ، صلى عليك الله يا يوسف الصديق ، ويا يوسف الطهر والعفاف، لقد تركت لنا قدوة حسنة، ومثالا عاليا في الطهر فأصبح الشباب الصالحون يقتدون بك ويروك إماما لهم ومثلا، لم تمُت الأمة ولم يضعُف شبابها الصالح بل هم كالجبل الأشم أمام هذا الطوفان الهائل من الفتن .
لقد ملك الاستغراب هؤلاء الفتيات، فقد خرجن من عنده بشر حال، وسقطن من أعينهن، فكيف يُفعل بنا هذا مع ما نحن عليه من الجمال والدلال ؟
ما ذا يملك الشاب هذا حتى استطاع دفع هذه الفتنة عنه ؟
وإنني أجيب فأقول: إنه يملك خوف الله وحبه، حتى أصبحتن في عينه خردلة لا تعدِل تعظيمَ الله في قلبه وخوفه رجائه .. طوبى للمؤمن المحب الخائف !.
لقد وردت عليهن أسئلة كثيرة وصرن في حيرة عظيمة .. من نحن ؟ ولماذا فعَلْن به هذا ؟ ولماذا فعل هو بنا ذلك ؟
لما ذا نحن على هذه الحياة ؟ ما هدفنا وغايتنا فيها؟ ومِن أجل مَن نُغوي ونُفتن ؟
" كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين"
هل ننتظر يوم العرض على الله حتى يتبرأ منها هذا المرجوم يوم لا ينفع مال ولا بنون ؟ أم نخلعه من قلوبنا كما نخلع الحذاء البالي ونحن في فسحة من أمرنا ؟!!
إن الأثر الذي أورثه الموقف عليهن عظيم، فراجعت كبيرتهن (نائلة) نفسها وبدأت تحاسبها على لهوها وتقصيرها، وبدأت نفسُها اللوامة تعاتبها، واستيقظ الضمير الذي كان راقدا ، وقام داعي الخير ونادى : حي على الصلاة .. حي على الفلاح .
كانت كبيرتهن تسمى (نائلة) وثانيتهن (مريم).
ما إن تخرجوا من الثانوية، ودخلوا في الجامعة؛ حتى زاد إغرائُهن وزادت فتنتهن، فقد كنّ مضرب المثل في الجمال والدلال، والشيطان يستشرف للمرأة إذا خرجت، ويزينُها ويجمِّلُها فكيف إن كانت كذلك في أصل خلقتها، بل كانت إحداهن إن مشت في الشارع تتطاير لها القلوب والأبصار، وتفوح منهن رائحة العطر التي تخرق الصدور قبل الأنوف.
لم يكن ليفعلن الفاحشة – عياذا بالله-، وإنما شأنهن شأن كثير من فتيات المسلمين حبُّ العبث واللعب وملئ الوقت، وذلك أن النفس عندما تفرُغ من مهمات الأمور، وتغفَل عن ما خلقت من أجله تَتْــبع هواها وتعبده.
أرأيت من اتخذ إلهه هواه ؟ّ! أرأيت إن متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون؟
هؤلاء الفتيات الثلاث وإن كن ثلاثا إلا أن (نائلة) كانت تُدبّر أمر غيرهن من الفتيات، ولكن قصتنا مع اثنتين نائلة ومريم .
كان في جوارهن شاب ملتزم يدعى (خالدا)كان له دكان يبيع فيها ما يحتاج المرء في حياته من غذاء وغيره ..
كان هذا الشاب حافظا للقرآن تاليا له، محافظا على الصلوات، طائعا لله، خدوما للناس، يحب الخير وأهله ويسعى وراءه، شاب نشأ في طاعة الله، نحسبُهُ كذلك ولا نزكّيه على الله.
دخلْنَ عليه وهو يبيع ويشتري، وما إن انفردن به حتى لعب الشيطان ألعوبته فيهن ، وزين لهن عملهن " أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا " كان هذا الشاب أعزبا وهو كأي شاب يافع في مقتبل العمر وعنفوان الشهوة.
بدأت كبيرتهن (نائلة) تبدي مفاتنها بغنج في الصوت، ودلع في الكلام، وإثارة له، وكانت (مريم) على مقربة منها.
لقد وُضع الشاب في موقف لا يحسد عليه، فأمامه جمال وإغراء، وفتاة حسناء، تقول هيت لك للصداقة!.
لقد دهش الشاب دهشا عظيما، فهؤلاء الفتياتُ الفاتنات يسعى خلفهن الشباب رجاء نظرة عطف تملئ قلبه بها، لا هن يسعين للشباب ويرتجين صحبته ...
زادت فتنتهن عليه وكبُرت، فما كان منه إلا أن نفر في وجوههن نفرة الغاضب لحرمة الله وقال :" إني أخاف الله ربّ العالمين"، وزجرهن زجرة أفزعتهن وأدخلت الرعب في قلوبهن، وقال:استحين من الله ودعْكن من فلتات الشيطان وأعوانه، وكان في حالة غضب شديدة، ولم يقف عند هذا القدر، بل هو داعية إلى الله، فأخرج لهن شريطا لأحد الدعاة، وأعطاهن إياه وقال اخرجن الآن ولا أراكن في هذا المكان .
يا الله يا مثبت القلوب والأبصار ثبت قلوبنا على دينك !! ، صلى عليك الله يا يوسف الصديق ، ويا يوسف الطهر والعفاف، لقد تركت لنا قدوة حسنة، ومثالا عاليا في الطهر فأصبح الشباب الصالحون يقتدون بك ويروك إماما لهم ومثلا، لم تمُت الأمة ولم يضعُف شبابها الصالح بل هم كالجبل الأشم أمام هذا الطوفان الهائل من الفتن .
لقد ملك الاستغراب هؤلاء الفتيات، فقد خرجن من عنده بشر حال، وسقطن من أعينهن، فكيف يُفعل بنا هذا مع ما نحن عليه من الجمال والدلال ؟
ما ذا يملك الشاب هذا حتى استطاع دفع هذه الفتنة عنه ؟
وإنني أجيب فأقول: إنه يملك خوف الله وحبه، حتى أصبحتن في عينه خردلة لا تعدِل تعظيمَ الله في قلبه وخوفه رجائه .. طوبى للمؤمن المحب الخائف !.
لقد وردت عليهن أسئلة كثيرة وصرن في حيرة عظيمة .. من نحن ؟ ولماذا فعَلْن به هذا ؟ ولماذا فعل هو بنا ذلك ؟
لما ذا نحن على هذه الحياة ؟ ما هدفنا وغايتنا فيها؟ ومِن أجل مَن نُغوي ونُفتن ؟
" كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين"
هل ننتظر يوم العرض على الله حتى يتبرأ منها هذا المرجوم يوم لا ينفع مال ولا بنون ؟ أم نخلعه من قلوبنا كما نخلع الحذاء البالي ونحن في فسحة من أمرنا ؟!!
إن الأثر الذي أورثه الموقف عليهن عظيم، فراجعت كبيرتهن (نائلة) نفسها وبدأت تحاسبها على لهوها وتقصيرها، وبدأت نفسُها اللوامة تعاتبها، واستيقظ الضمير الذي كان راقدا ، وقام داعي الخير ونادى : حي على الصلاة .. حي على الفلاح .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق